الشافعي الصغير
34
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
أمانة عليه فإن لم يبق كان طريقا في الضمان وقراره على المشتري وعلم بما تقرر في التفريع رد من زعم أنه كان ينبغي أن يقول لم يصح ويضمن فلو لم يطلق اتبع ما عينه ففي بع بما شئت أو تيسر له غير النقد لا بنسيئة ولا غبن لأن ما للجنس خلافا لجمع منهم السبكي في تجويزه بالغبن أو بعه كيف شئت جاز بنسيئة فقط لأن كيف للحال فشمل الحال والمؤجل أو بكم شئت جاز بالغبن فقط لأن كم للعدد القليل والكثير أو بما عز وهان جاز غير النسيئة لأن ما للجنس فقرنها بما بعدها يشمل عرفا القليل والكثير من نقد البلد وغيره فإن وكله ليبيع مؤجلا وقدر الأجل فذاك أي فبيعه بالأجل المقدر ظاهر وله النقص ما لم ينهه عنه أو يترتب عليه ضرر كأن يكون لحفظه مؤنة أي أو يترتب خوف كنهب قبل حلوله كما هو ظاهر أو عين له المشتري كما بحثه الأسنوي لظهور قصد المحاباة كما يؤخذ مما يأتي في تقدير الثمن وإن أطلق الأجل صح التوكيل في الأصح وحمل الأجل على المتعارف بين الناس في مثله أي المبيع في الأصح أيضا لأنه المعهود فإن لم يكن عرف راعى الأنفع لموكله ثم يتخير نظير ما مر ويشترط الإشهاد قياسا على عامل القراض كما صرح به القاضي